رواية مهران كاملة
المحتويات
محتاجك هنا وانت عارف ان الشغلانه دى مينفعش أحط فيها الا واحد أثق فيه من بعد ما عينت كذا واحد واكتشفت انهم كانوا بيسرقوا من العلف ويبيعوه برخص التراب يعنى مفيش حد غيرك أثق فيه وأسلمه مفاتيح المخزن ده يا ترى بأه بعد كل اللى قولتهولك ده لسه برده عايز تسيب المزرعة وتمشى
ابتسم عبد الحميد فى سرور وقد فرح لثقة عمر به وبعمله وقال
ابتسم عمر وربت على كتفه قائلا
تسلم يا عم عبد الحميد
ثم تركه وانصرف
خرجت ريهام من المكتب بعد انتهاء عملها فى طريقها الى غرفتها عندما أوقفها هانى واعترض طريقها نظرت اليه فى حده قائله
أفندم
ابتسم لها قائلا
ازيك يا آنسه ريهام
تركته وأكملت طريقها فإعترض طريقها مرة أخرى فهتفت قائله
اتسعت ابتسامته قائلا
مش تعرفى الأول أنا عايزك فى ايه
قالت پحده
مش عايزة أعرف
وهمت بالسير مرة أخرى لكنه وقف أمامها قائلا والابتسامه تعلو شفتاه
أنا عايز أتقدملك
بهتت ووقفت تنظر اليه فى دهشة قائله
نعم
أعاد ما قال
أنا عايز أتقدملك
احمرت وجنتاها ونظرت اليه قائله
نظر اليها قائلا
صحيح معرفكيش انتى لانك مش مديانى فرصة اعرفك بس اعرف اختك الدكتورة ياسمين وواضح انك انسانه محترمة زيها وعشانك كده عايز أتقدملك ونتعرف على بعض أكتر
شعرت بالإضطراب فقالت له
بعد اذنك
ثم غادرت بسرعة حتى لا يعترض طريقها مرة أخرى
كانت ياسمين عائدة الى مكتبها عندما رآها هانى واستوقفها قائلا
التفتت اليه قائله
أفندم
شعر بالارتباك قليلا ثم قال
عايز أتكلم مع حضرتك فى موضوع
قالت بنفاذ صبر
اتفضل بس بسرعة عندى شغل
تنحنح قليلا ثم ابتسم قائلا
أنا عايز أتقدم لأختك
نظرت اليه بدهشة قائله
ريهام
اتسعت ابتسامته قائلا
أيوة
سألته بإستغراب
وانت تعرفها منين
رآهما عمر واقفان معا يتحدثات فى هدوء والابتسامه تعلو شفتى هانى فاشتغل قلبه بالغيره واقترب منهما ووقف أمامهما فى صمت ظل الثلاثة ينظرون الى بعضهم البعض دون أن يتحدث أحدهم بكلمه قطع هانى هذا الصمت وتنحنح قائلا
طيب يا دكتورة هبقى أتكلم معاكى فى موضوعنا فى وقت تانى
موضوع ايه اللى عايز يكلمك فيه
قالت ببرود
موضوع ميخصش حضرتك
ثم همت بالإنصراف فاعترض طريقها بيده نظرت اليه پحده فقال بحزم
ياسمين اياكى أشوفك واقفه بتتكملى معاه تانى
تحولت نظرات ياسمين الى الدهشة وقالت
يعني ايه
قال بحزم
يعني اللى سمعتيه متقفيش تتكلمى معاه تانى لأى سبب ومن بكرة هقول لدكتور
حسن يشوف حد غيرك يشرحله الحالات
شعرت بالحنق والضيق فقالت
ليه بأه ممكن أعرف السبب
صمت قليلا ثم قال ببرود
أحب أحتفظ بالأسباب لنفسي
قال نفس جملتها التى قالتها عندما سألها عن سبب رفضها اياه سالته قائله
انت مالك ومالى
نظر اليها بنظرات شعرت بأنها تخترق أعماق روحها قال فجأة بصوت رخيم
انتى بتاعتى
ارتجف قلبها قالت وقد اعترتها الحيرة
ايه
تعمقت نظراته فى عينيها أكثر لتشل أى قدرة لها على المقاومة وقال بصوت خاڤت
زى ما سمعتى انتى بتاعتى
ثم أردف قائلا بصوت هامس وعيناه تعانقان عينيها
مهما قولتى مش هسيبك لأنك بتاعتى خلاص ملكى أنا وبس لا هسمحلك تبعدى عنى ولا هسمح لأى حد انه يقربلك
قال ذلك وتركها خلفه وصدى كلماته يتردد فى أذنها تحاول استيعابها فى حيره وعلى الرغم من قدرتها على السيطرة على تعبيرات وجهها إلا أن قوتها لم تكفى لتسيطر على قلبها الذى أخذ يقفز فرحا
لكلماته
الفصل التاسع والعشرين الى الثلاثون وثلاثون
Part 29
عاد عمر الى منزله كالعادة سلم على الجميع ثم صعد الى غرفته تركته أمه وشأنه طيلة الأيام الماضية ولم يقترب أحد منه قالت مدام ثريا پحده
ماله عامل كده أكن ميتله مېت أحسن انه خلص منها أوام أوام بكرة يلاقى اللى أحسن منها مليون مرة
قامت كريمة وتوجهت الى غرفة ابنها دخلت وأغلقت الباب وجدته كما المرة الماضية يجلس فى الظلام شاردا حزينا اقتربت منه لتجلس على المقعد بجواره نظر اليها فى صمت ثم عاود النظر الى تلك السماء أمامه التى تزينت باللون الأسود كالسواد الذى يشعر بأنه يغمر قلبه ويغرقه فيه نظرت اليه كريمه قائله
انت بتحبها أوى كده يا عمر
تنهد بقوة وصمت دون أن يجيب سألته قائله
هى ليه رفضتك
رد بهدوء قائلا
معرفش
يعني محاولتش تتكلم معاها
حاولت
وقالتلك ايه
مرضتش تريحنى وتقولى السبب
صمتت كريمة تفكر للحظات ثم نظرت الى ابنها قائله فى حنان
هى تستاهل
تلألأت العبرات فى عين عمر خفق قلب أمه لرؤية تلك العبرات التى تعلم جيدا أنها لا تعلن عن ظهروها إلا إذا كان الخطب جلل أيقنت عندئذ أن ابنها غارق فى الحب حتى النخاع تمتم عمر فى خفوت
أيوة تستاهل
ابتسمت كريمة قائله
أكيد تستاهل طالما قدرت تأثر فيك كده يبقى أكيد تستاهل
نظر عمر الى أمه التى ابتسمت قائله
فاكر يا عمر لما كنت صغير وكان عندك قفص كبير أوى فيه عصافير كنت كل فترة تشترى عصفورة وتضمها للقفص الكبير كنت بتحبهم ومهتم بيهم أوى بس كان فى عصفورة كانت مميزة أوى بالنسبة لك وكنت بتحبها أكتر عن باقى العصافير اللى فى القفص الوحيدة اللى كنت تخرجها بره القفص وتفضل حضينها بإيدك وكنت كتير أتخانق معاك عشان بتسيب مذاكرتك وتلعب معاها
ابتسم عمر فى صمت لتلك الذكرى فأكملت أمه
ظلت الابتسامه مرسومه على شفتى عمر وقال
كنت مسميها سمسمه
وضعت أمه كفها على كفه فنظر اليها فأكملت بحزم قائله
ربنا يخليكي ليا يا أحسن أم فى الدنيا
اتبسمت كريمة ونظرت الى ابنها قائله
وربنا يخليك ليا يا أحسن ابن فى الدنيا
قال لها عمر بحماس وعيونه تلمع من الفرح
صدقيني هتحبيها أنا واثق انك لو عرفتيها هتحبيها
ربتت كريمة بكفها على وجنته قائله
طالما انت بتحبها يبأه أنا أكيد هحبها
عانقها عمر مرة أخرى وقد شعر بأنه اقترب خطوة أخرى بل قفزة أخرى اقترب بها من ياسمين
دخلت ريهام المكتب ثم طبعت البريد وتوجهت به الى مكتب كرم وأعطته اياهم وقفت ليملى عليها كرم الرد وبعدما انتهى رسمت تعبيرا جادا على وجهها ونظرت اليه قائله
بشمهندس كرم كنت عايزة أطلب من حضرتك حاجه
نظر اليها كرم مبتسما وقال
ايه ده هو النهاردة العيد ولا ايه
سألته قائله
ليه
قال بمرح
ريهام بجلالة قدرها هتتنازل وتتواضع وتطلب منى أنا طلب يبأه لازم يكون اليوم ده مميز
قالت ريهام بجديه
كنت عايزة أبلغ حضرتك انى احتمال آخد أجازة قريب بس مش أكيد لسه معرفش
ابتسم قائلا
وهتاخدى الأجازة اللى مش أكيد ليه
نظرت اليه وقلت
لانى احتمال أتخطب
اختفت ابتسامة كرم ونظر الى الأوراق التى أمامه وكأنه انشغل بها فجأة فأكملت ريهام قائله بخبث
أنا بس حبيت أبلغ حضرتك عشان تكون عارف انى ممكن مكنش موجودة لفترة بعد اذنك
ثم استدارت لتنصرف وعلى ثغرها ابتسامه خبيثة تابعها كرم بعينيه حتى خرجت وأغلقت الباب خلفها جلس مكانه واجما يفكر فيما قالته للتو وعن احتمالية خطبتها وجد نفسه يشعر
بالحنق والضيق فزفر وقال لنفسه بضيق بصوت عالى
أنا مالى متتخطب ولا تتهبب أنا مضايق نفسى ليه
حاول العودة الى اكمال عمله لكن صدى كلماتها ظل يتردد فى أذنه ليشتت أفكاره ووجد نفسه يتساءل عن شكل وصفة ذلك الذى سيكون قريبا خطيبها
توجهت ايناس الى حيث اسطبلات الخيل وظلت تنظر
حولها وكأنها تبحث عن شخص ما الى أن وجدت من يهتف من خلفها بمرح
ايه ده مش معقول ايناس بنفسها عندنا ايه النور ده
التفتت وابتسمت الى مها التى استقبلتها بالترحاب قائله
ازيك يا مها أخبارك ايه
تمام الحمد لله ايه الغيبة دى بقالك كتير مبتجيش المزرعة
قالت ايناس بنبره فيها تعالى
يعني كنت مشغولة شوية
قالت مها بحفاوة
بس بجد المزرعة نورت
قالت لها ايناس
انتى فاضية نتكلم شوية
طبعا فاضية وان مكنتش فاضة أفضالك
ابتسمت ايناس بترفع وسارتا معا داخل المزرعة سألتها ايناس فجأة
تعرفى دكتورة بتشتغل هنا اسمها ياسمين
قالت مها بخبث
طبعا أعرفها هو أنا بيخفى عنى حاجه برده عيب عليكي
ابتسمت ايناس قائله
أروبة طول عمرك أنا قولت برده ان انتى اللى هتجبيلى من الآخر
سألتها مها بإهتمام
انتى بتسألى عنها ليه
عايزة أعرف كل اللى تعرفيه عنها
ققالت مها بحماس
بصى يا ستى هى وأختها وأبوها البشمهندس عمر جبهم المزرعة هنا عشان يخبيها من جوزها
قالت ايناس بدهشة
يخبيها منه
قالت مها وهى تشعر بالسعادة لإمتلاكها معلومات قيمة تصب بها فى أذن ايناس
أصل جوزها ده كان عايز يرجعها البيت بالعافية وهى رفعت عليه قضية خلع فالبشمهندس عمر جبها هنا يخبيها منه وشغلها هى وأختها وأبوها فى المزرعة ومن فترة صغيرة اتحكملها بالخلع وخلاص اطلقت منه
شردت ايناس قليلا ثم قالت
ها وايه كمان
هما
التلاته ساكنين هنا فى المزرعة فى سكن العمال
قالت ايناس بسخرية
سكن العمال
سخرت مها هى الأخرى قائله
أيوة هى وأختها أعدين فى أوضة وباباها فى أوضة
وايه كمان تعرفيه
قالت مها بخبث
اللى أعرفه كمان انها بتلف حولين البشمهندس عمر وأختها بتلف حلولين البشمهندس كرم عقربتين هما الاتنين بنات مش سهله
رفعت ايناس حاجبها قائله
يعني أختها كمان بتلف على كرم
قالت مها بحماس
أيوة دى مش عتقاه وبيفضلوا مع بعض بالساعات جوه فى المكتب بحجة انها السكرتيرة بتاعته وحتى ياسمين كل شوية تتحجج وتروح للبشمهندس عمر المكتب بس الشهادة لله هو مش مديها وش أبدا وعلى طول يطنشها
قالت ايناس بسخرية
ايييييييييييه يتجوزها
آه شوفتى المصېبة يتجوز واحدة مطلقة ومش بس كده لا بتشتغل هى وأهلها عندنا وساكنين فى سكن العمال يعني ڤضيحة كبيرة جدا لعيلتنا
قالت مها پحقد
بنت التييييييييييييت عرفت تلعبها صح وقعته وجابت رجليه أنا من أول ما شوفتها وأنا قولت البنت دى مش سهله وطلع معايا حق
قالت ايناس پحده
انتى عبيطة يا بنتى انتى ليه مدياها أكبر من حجمها
عرفت توقع البشمهندس عمر وتخليه هيتجوزها
هتفت ايناس پغضب
ومين قالك انه هيتجوزها كل الحكاية ان عمر هفت عليه نفسه يجرب حاجه جديده مجربهاش قبل كده هى حاجه لوكل أوى بس نفسه هفته عليها زى ما بتفضلى تاكل أكل نضيف كل يوم وفجأة
نفسك تهفك على طبق كشرى هتتخطبلها يومين زى نانسي وتروح لحال سبيلها لما يعرف انه غلط غلطة عمره انه فكر فى واحده مش من مستواه
تركت ايناس مها تتخبط فى مشاعر الحقد والڠضب الذى اشتغل بداخلها وذهبت الى حيث تعمل ياسمين أرادت رؤية تلك الفتاة التى اختارها عمر التقت ب ولاء التى لم تعيرها أدنى اهتمام فإقتربت منها ايناس وسألتها
لو سمحتى يا دكتورة مشفتيش دكتورة ياسمين
نظرت اليها ولاء فى قلق ثم أشارت الى المكان الذى تقف فيه ياسمين وهى تعطى بعض الملفات الى دكتور حسن انتظرتها ايناس وعندما أقبلت ياسمين بإتجاهها نظرت اليها ايناس بسخرية كما فعلت والدتها من قبل توقفت ياسمين أمامها وقد شعرت بالدهشة الممزوجة بالڠضب لنظرات تلك الفتاة الساخرة قالت لها ايناس بتعالى
تمام زى ما وصفتك ماما
تذكرت ياسمين تلك الفتاة انها نفس الفتاة التى استقبلها عمر على البوابة وألقت بنفسها بين ذراعيه وقبلته انها ايناس ابنة عمته وبالتأكيد أتت لتلقى على مسامعها بعض ما ألقته عليها والدتها من قبل شعرت بالحنق والضيق والڠضب ألا يعلمون أنها رفضته فلماذا لا
يتركوها وشأنها
قالت لها ياسمين بحزم
بعد اذنك
وهمت بالإنصراف لكن ايناس أوقفتها قائله
مش عايزه تعرفى أنا مين
التفتت اليها ياسمين قائله ببرود
لأ ميهمنيش أعرف
قالت ايناس بترفع دون أن تلتفت لكلامها
أنا ايناس بنت عمت عمر
صمتت ياسمين ولم ترد فأكملت ايناس بتعالى
مش بنت عمته بس أنا كمان بشتغل معاه فى الشركة مديرة العلاقات العامة وغير كده أنا وعمر متربيين مع بعض من واحنا صغيرين ومكناش بنفترق أبدا
صمتت قليلا ثم قالت بخبث
يعنى تقدرى تقولى أنا حب الطفوله والمراهقة بتاع عمر
قالت لها ياسمين بحزم
كل الكلام اللى حضرتك بتقوليه ده ميخصنيش فى حاجه بعد اذنك
والتفتت ودخلت الى مكتبها ظلت ايناس تنظر اليها بغل لبرهه ثم انصرفت
شعرت ياسمين بالڠضب يعصف بداخلها لكنها كانت مصممه على ألا تدع أحدا
يقلل من شأنها أو يحط من قدرها هى لن تتخلها عن ملابسها المحتشمة وحجابها لترضى من حولها أو ليقال عنها راقية فليقل من حولها ما يقولون طالما ترضى ربها ولا تعصيه فلا شئ آخر يعنيها كانت تثق بأن من أرضى الناس وأسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس لذلك كانت قاعدتها التى تضعها دائما ڼصب عينها من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد
ذهبت ياسمين الى استراحة الغداء حاولت أن تتجنب النظر الى شيماء و مها حتى لا يطلبا منها الإنضمام اليهما ذهبت للجلوس برفقه ولاء وأصدقائها رحبت بها ولاء وعرفتها على الفتيات الثلاث الجالسات معها ظلت تستمع الى حديثهن المازح وتتشارك معهن فى الحوار والمزاح كانت سعيدة بصحبتهن للغاية أنهت غدائها وأثناء انصرافها وجدت مها توقفها قائله
مش كنتى تعرفينا يا عروسه عشان نفرحلك
نظرت اليها ياسمين بدهشة فقالت مها بتشفى
يا بنتى أنا مفيش حاجة هنا تستخبى عليا
قالت ياسمين پحده
عرفتى منين
قالت مها مبتسمه
مصادرى الخاصه
قالت ياسمين بإندفاع وبدون تفكير
البشمهندس عمر هو اللى قالك
صمتت مها قليلا وشعرت بأنها تصيدت فرصة لتعكر صفو مزاجها فقالت
مش هريحك هسيبك على نارك كده
ثم تركتها وغادرت القاعة شعرت ياسمين بالحنق الشديد أ عمر من أخبرها ولماذا يخبرها لماذا أصلا يتحدث فى هذا الموضوع ألم ينتهى برفضها اياه أحقا يقصد ما قاله لها بأنه لن يتركها وبأنها أصبحت له وملكه أشعرتها تلك الكلمات بالقشعريرة حاولت نفض تلك الكلمات من رأسها وعادت فى طريقها الى المكتب لكنها لدهشتها دخلت لتجد عمر جالس فى مكانها يمسك بيده ميداليه مفاتيحها الموضوعه على المكتب يقلبها بين أصابعه رآته فتسمرت مكانها رآها فنهض ليقف فى مواجهتها ابتسم لها قائلا
ازيك يا ياسمين
دخلت المكتب فأفسح لها الطريق جلست على مكتبها وأخرجت أحد الملفات وقلم وبدأت فى تدوين بعض الملحوظات دون أن تتحدث معه أو تنظر اليه استند بكفيه على المكتب وأخذ يتفحص وجهها والتعبيرات الغاضبة الواضحه عليه فسألها قائلا
مالك فى حاجه ضايقتك
نظرت اليه قائله
أيوة
ايه اللى مضايقك
قالت پحده
انت
ابتسم لها ابتسامه أشاحت وجهها بسرعه حتى لا تقع تحت تاثير سحرها قال بصوت حانى
مضايقه منى ليه
هبت واقف فى مواجهته فاعتدل فى وقفته قالت پحده
أولا أنا مش حبه أبدا الاسلوب اللى انت بتكلمنى بيه لازم يبقى فى حدود بينا يا بشمهندس ثانيا كل شوية أشوفك أدامى أكن مفيش وراك حاجه فى المزرعة دى غيري ثالثا انت ليه قولت ل مها انك اتقدمتلى
قال عمر بهدوء
أولا أنا مش شايف انى تجاوزت حدودى معاكى فى الكلام
متابعة القراءة